الأربعاء، 27 يونيو 2012

انتظار الفرج وقت الشدة

انتظار الفرج وقت الشدة





ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بـســم الله الـــرحـمــن الرحيـــــم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




الحمد لله الحميد في وصفه وفعله الحكيم في



خلـقه وأمـره الـرحـيم فـي عطـائــه ومنـعــه



المحمود فـي خفضه ورفعه وأشهد أن لا إله



إلا الله وحده لا شريك له في كماله وعظمته



ومجـده وأشهـد أن محمدا عبـده ورســولــه



أفضـل مـرسل مـن عنده اللهـم صل وسلـــم



عـلى محـمـد وعـلى آلــه وصحبــه وجـنــده



أما بعـد أيها الناس اتقوا الله تعالى وتفكروا



فـي حـكـم المولـى فـي تصريف الأمور وأنه



المحمـود علـى ذلك ، المثني عليه المشكور



واعلمــوا أن مـا أصابكــم من مصيـبة فبمـا



كسبـت أيديكـم ويعــفـو عن كثـير و أن هذه



الشــدة و اللأواء لا بــد أن يفرجها من هـو



عــلى كل شيء قدير ولا بد أن يبـدل الشـدة



بضدها والعـسر بالتيسير ، بذلك وعـد وهو



الصــادق السميع البصـيـر ، فعودوا عــلـى



أنفسكم بالاعتراف بمعاصيكــم وعيوبكــم ،



وتوبوا إليه توبة نصوحا من جميع ذنوبكم



وقومـوا بما أمركم الله به وهـو الصبر عند



المصائب ، واحتسبوا الأجـر والثواب ، إذا



أنابتكم المكـاره والنوائب ، وكــونــوا فــي



أوقاتكـم كلها خاضعيــن لربكــم متضرعين



وفـي كل أحوالكم سائلين له كشف ما بكـم



ولكـرمه مستعرضين ووجهوا قلوبكم إلــى



من بيده خزائن الرحمة والأرزاق وانتظروا



الفـرج وزوال الشـدة من الرؤوف الرحيــم



الخلاق ، فإن أفضل العــبادة انتظار الفرج



من الرحيم الرزاق ، وإياكـم أن يستـــولي



على قلوبكم القنـوط واليأس ، أو تتفوهوا



بالكــلام الــدال عـلــى التضـجـر والتسخط



والإبلاس ، فإن المؤمن لا يزال يسأل ربه



ويطمع في فضله ويرجوه ولا يزال مفتقرا



إليه في جلب المنافع ، ودفع المضار مــن



جميع الوجوه،إن أصابته السراء كان فــي



مقدمة الشاكرين ، وإن نالتـه الضراء فهو



من الصابرين ،يعلم أنه لا رب له غير الله



يقصده ويدعوه ولا إله لــه ســواه يؤملـه



ويرجوه ، ليـس لـه عن باب مولاه تحول



ولا انصراف ولا لقلبه تلفـت إلى غيــره ،



ولا تعلـق ولا انحراف ، لا تخرجه السراء



والنعــم إلى الطغـــيان والبطر ، ولا يكون



هلوعا عند مس الضراء متسخـطا للقضاء



والقدر يتمشى مع الأقدار السارة والمحزنة



بطمـأنيـنة وسكـون ويهـدي الله لهـا قلبــه



لعلـمـه أنهـا تقدير مـن يقـول للشـيء كـن



فيكـون فهذا عبد موفق قد ربح على ربــه



وقـام بعبـوديته في جميع التقلبات ، وقــد



نــال السعادتين راحـة البال وحسن الحال



والمآل واكتسب الخيـرات ( مَا أَصَابَ مِن



مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ



قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) التغابن11




الشيخ : عبدالرحمن السعدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق